مروءة سليمان الرميح
وفاء العقيلي لرفاق السفر وتحجيج المرضى
تصنيف: سير وقصص الأعلامكان التاجر العقيلي سليمان الرميح يقصد مكة المكرمة بتجارة من الخيل حوالي عام 1336هـ. وفي منتصف الطريق الصحراوي بين مكة والمدينة، أصيب سُيّاس خيله (وعددهم يقارب الخمسة عشر رجلاً) بمرض التيفوئيد، وأصبحوا عاجزين تماماً عن ركوب الرواحل.
لم يقبل الرميح أن يترك عماله في الفلاة، فالمروءة وحماية الرفيق من شيم العقيلات التي لا تُساوم. قام الرميح باستئجار رجال من البادية ليحملوا كل مريض على أكتافهم في محامل خشبية (كل مريض يتناوب على حمله 8 أشخاص).
لم يقف الكرم عند هذا الحد:
عندما وصلوا إلى مكة، لم يكتفِ بإيصالهم للعلاج، بل استأجر عمالاً آخرين ليحملوهم بنفس الطريقة من مكة إلى منى ثم عرفات حتى أكملوا مناسك الحج كاملة! لقد كلفه هذا الموقف أموالاً طائلة من رأس ماله، لكنه آثر المروءة والشهامة على المكسب المادي، ليُضرب به المثل في الوفاء.
