توثيق للملاحم والمواقف التاريخية والدبلوماسية التي أثبت فيها العقيلات أنهم درع واقٍ وسفراء أوفياء لوطنهم.
الدفاع عن بغداد.. وقفة مشرفة مع حسن باشا
لم يقتصر دور العقيلات على الجانب الاقتصادي والتجاري، بل امتد ليكونوا قوة ضاربة وسنداً يُعتمد عليه في أوقات الأزمات. من أبرز المواقف التي يخلدها التاريخ، وقوفهم الإسلامي والبطولي مع “حسن باشا” في الدفاع عن بغداد عام 1201هـ. بفضل تنظيمهم الدقيق وشجاعتهم، شكل العقيلات درعاً واقياً ساهم في إرساء الأمن وحماية المقدرات من الغزاة والصراعات الداخلية.
معركة ميسلون 1339هـ.. تضحيات العقيلات وشهداء الواجب
في واحدة من أعظم ملاحم التاريخ العربي الحديث، سطر العقيلات أسماءهم بأحرف من نور خلال مشاركتهم الفاعلة في “معركة ميسلون”. عندما نادى منادي الدفاع عن الأرض والكرامة، انضم متطوعون من العقيلات، قُدر عددهم بحوالي 800 رجل، ليكونوا قوة محاربة واجهت الجيش الفرنسي ببسالة.
من أبطال وشهداء العقيلات في معركة ميسلون:
- القائد: ناصر بن علي الدغيثر، بطل ميسلون
- القائد: عبدالله السليمان العيسى
- فهد بن شارخ
- سعد السكيتي
- عبدالله المكيرش
- فهد العبدالله الوهيبي
- براك الدبيخي
دعم الملك عبدالعزيز في توحيد المملكة
كان لرجال العقيلات مواقف مشرفة وكبيرة في دعم بطل الجزيرة العربية، الملك عبدالعزيز آل سعود –رحمه الله– في مساعيه لتوحيد البلاد. شاركوا في العديد من المعارك الفاصلة، وكانوا في مقدمة الجيوش في مواجهات مثل “البكيرية” و”الشنانة”.
كما وفروا دعماً لوجستياً كبيراً، ففي عام 1344هـ، وحين عزم الملك عبدالعزيز على الحج، جهز رجال العقيلات من بريدة مئات الإبل المجهزة، بين 400 و500 مطية. وقدموا الدعم بالخيل والعتاد في غزوات وفتوحات متعددة كفتح حائل.
سفراء المملكة والتمثيل الدبلوماسي
كان العقيلات أول وكلاء غير رسميين، ثم معتمدين رسميين للملك عبدالعزيز في الخارج. من أبرزهم:
- الشيخ فوزان السابق: معتمد الملك عبدالعزيز في مصر، سفير المملكة. شارك في اجتماعات دولية هامة، منها الاجتماع التحضيري لإعداد بروتوكول الإسكندرية لإنشاء جامعة الدول العربية عام 1945، وحضر توقيع معاهدة الصداقة السعودية الأردنية عام 1933.
- وكلاء ومعتمدون آخرون: الربدي، منصور الرميح، حمود البراك، وسليمان المشيقح، معتمد الملك عبدالعزيز في الشام.

