الرواف وابن ثنيان
تفريج الكرب ومروءة العقيلات
أثقلت الديون كاهل “ابن ثنيان” في حويلان ببريدة، فباع حماره وذهب راجلاً إلى بيت العقيلي محمد الأحمد الرواف طالباً مرافقته للعراق ليعمل ويسدد دينه. استقبله الرواف واعتبره في حمايته، وأركبه أفضل الجمال في قافلة مكونة من مائتي رعية.
عند وصولهم لبغداد، وجد الرواف طريقة نبيلة لجمع الدين لابن ثنيان؛ فقرر على كل تاجر في ديوانية عقيل عشرة جنيهات، ودفع هو ثلاثين، وعلى كل راعٍ جنيهاً واحداً. فجُمع له أكثر من سبعمائة جنيه عثماني! اشترى بها ابن ثنيان جمالاً وبضائع وعاد لبريدة غانماً معززاً، وأنشد قصيدة شكر للعقيلات قال فيها:
لا صار لك بالسوق طالب ومطلوب *** الغربة أشوى من وجيه الطلاليب
هاذي لوم قلتها عقب مرقاب *** من غيركم ياعقيل يوفي المطاليب
هاذي لوم قلتها عقب مرقاب *** من غيركم ياعقيل يوفي المطاليب
