صور العقيلات

صور العقيلات

بطل الجزيرة الملك عبد العزيز رحمه الله كان محباً للعقيلات ويقربهم ويقدرهم ويأخذ برأيهم، ونصبهم أمراء لبعض المناطق ونصبهم ممثلين له خارج البلاد، ووقف معهم في الخارج والداخل رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته. وترغد المملكة بفضل الله ثم بفضله بطيب عيش وأمان بعد الذل والخوف والجوع.

صورة الملك عبدالعزيز في شبابه

قال العقيلي الشاعر الكبير شاعر نجد السياسي الداهية محمد بن عبدالله العوني:

وتشاهدون الشيخ قنديل الوطــــــــا *** ** بالمجد والسنة وعرف كتابهـــا

ومكــــارم وعـــــزايــم وغنايـــــــم ****** وطرق الثنا والرشد هو ضرابهــــــــا
وهو الإمام ابن الإمام العـــــــادل ******** هو حاكم الحكام هو عقابهــــا
هو مارثة فيصل وجده تركــــي *** **** وهو أبو فيصل نجيب أنجابهــــا


قصر بريدة الذي بناه الأمير مهنا بن صالح أبا الخيل بعد عام 1280 هـ

صورة تاريخية لمنطقة صحراوية مع وجود قافلة من الجمال وأسوار قلعة في الخلفية.

العقيلي الشيخ العلامة الأديب المؤرخ / فوزان السابق من أمراء العقيلات المعروفين، كان رحمه الله تعالى كريماً شجاعاً محباً للخير وأهله، صاحب إيثار ومعرفة ورأي سديد وفراسة وتدبير للأمور. ولد في مدينة بريدة عام 1275هـ وتوفي بمصر مدينة القاهرة عام 1373هـ. حفظ القرآن الكريم وجوده على يد الشيخ سليمان بن محمد السيف وتعلم القراءة والكتابة في كُتّاب الشيخ ناصر بن سليمان السيف. طلب العلم على الشيخ سليمان بن علي المقبل، والشيخ محمد بن عمر بن سليم، وقد سافر إلى الرياض لطلب العلم، وإلى الكويت والزبير ثم إلى الهند.

وبعد عودته من طلب العلم بدأ يمارس مهنة تجارة الإبل والخيل والتجارة العامة، يشترون من أسواق نجد أو من البوادي ويسوقونها إلى بلاد الهلال الخصيب من الفرات إلى النيل (الكويت، العراق، سوريا، الأردن، فلسطين، مصر).

صورة تاريخية تظهر رجلين يرتديان الملابس التقليدية العربية في مناسبة رسمية.
صورة جماعية تضم مجموعة من الرجال يرتدون الأزياء التقليدية في مناسبة اجتماعية.
مجموعة من الرجال يرتدون ملابس تقليدية ورسمية في صورة جماعية، يظهر فيها الملك فيصل والشيخ فوزان.
صورة تاريخية لمجموعة من الشخصيات في حفل رسمي، يتوسطهم الملك فهد وشيخ فوزان، مع خلفية مزينة بالتفاصيل التقليدية.
مجموعة من الرجال يرتدون ملابس رسمية، يقفون في صفوف لتكوين صورة جماعية، يظهر فيها الشيخ فوزان مع عدد من الشخصيات الأخرى في اجتماع أو مناسبة.

الشيخ فوزان والمستر تشارلز كرين

أربعة رجال يجلسون في غرفة تقليدية، يرتدون ملابس رسمية. يوجد طاولة صغيرة أمامهم.

العقيلي الشيخ حسن بن مهنا أبا الخيل من أمراء العقيلات، اشتهر والده مهنا في نقل الحجاج من العراق 1265هـ ومن أمراء العقيلات.

صورة تاريخية لرجل عربي يرتدي ملابس تقليدية، يجلس في وضعية هادئة.

العقيلي إبراهيم بن سليمان الجربوع من أمراء العقيلات المعروفين الذي يُضرب المثل به بمعرفة الطرق ومواقع المياه ومواردها، وهناك مقولة عنه أنه أتى من الرياض على الطائرة الداكوتا وأثناء الطيران كان الطيار متجهاً جنوب غرب فلاحظ الشيخ إبراهيم وقال: طياركم مضيع الطريق. فقالوا للطيار، فقال: صحيح. فقال الشيخ إبراهيم: الطريق شمال غرب. فقال الكابتن مقولة: (أنت مخ صاحي كبير).

صورة لرجل يرتدي الملابس التقليدية العربية، بما في ذلك الغترة والعقال.

العقيلي الشيخ الزعيم الأمير / محمد بن عبدالله البسام أمير العقيلات ومن كبار تجار العقيلات في الجزيرة العربية والبلاد العربية. ولد عام 1250هـ وتوفي رحمه الله تعالى عام 1350هـ.

* اشتهر بالكرم وذاع صيته لدى الحكام، وإبان حكم محمد بن عبدالله الرشيد كان ماراً بمدينة حائل وحضر للسلام على الأمير، وفي المجلس بدأ الأمير يداعب الشيخ محمد البسام قائلاً: يا محمد أنت (تدور حكم) في كرمك وعطاياك، فرد عليه قائلاً: يا طويل العمر الحكم يبي أهله، وأنا رجل تاجر أدور المكسب، ولما تربح العشر عشرين نجود من فضل الله على الناس، وهذا مكسبنا من التجارة والأسفار البعيدة.

* كان رحمه الله تعالى جالساً على مائدته في منزله بدمشق مع ضيوفه فوصله خطاب، فشاهد ما في الخطاب (مضمون الخطاب أنه انكسر في العملة، بعد سقوط ألمانيا أصبح لا يملك شيئاً)، ثم أكمل جلسته مع ضيوفه وكأنه لم يحدث شيء حتى لا يكدرهم، وهذا من نبل وكرم وسعة بال أبو عبدالله التميمي.

* بعد وفاة الشيخ في بغداد عام 1350 هـ وضعت الحكومة الصحف باللون الأسود عدة أيام تعبيراً للحزن على الشيخ.

عن يساره وكيل الإشراف للتعليم في دمشق، والشيخ محمد العصيمي من تجار العقيلات، هذه الصورة عام 1345هـ.

ثلاث رجال جالسون في صورة تاريخية، يرتدون الأزياء التقليدية العربية.

العقيلي محمد بن عبدالله المديفر من كبار رجال العقيلات، صاحب كرم وشجاعة وشهامة ومروءة ومعرفة بالطرق وموارد المياه، يُلقب (بعقار) لكرمه وجوده رحمه الله تعالى. كان له وجاهة عند أمراء الحدود الشمالية وكان بارعاً في أمور التجارة ومحظوظاً من أبنائه الشيخ الوجيه مساعد، صاحب كرم وجود أطال الله في عمره.

صورة لشخص يرتدي غطاء رأس تقليدي، يظهر عليها ملامح وجهه بوضوح.

العقيلي علي بن إبراهيم بن محمد الربدي من كبار تجار العقيلات ومن وجهائهم الذي يُشار له بالبنان والرأي السديد.

وعن يمينه ابنه الشيخ / عبد الله بن علي بن إبراهيم بن محمد الربدي (رحمهم الله تعالى)، ومكان هذه الصورة في الشام عام 1328 هجري الموافق 1910 ميلادي. والشيخ عبدالله منذ طفولته وحتى توفي رحمه الله سنة 1385 هجري الموافق 1965 ميلادية أمضى جل حياته متنقلاً بين الشام وبريدة حتى وفاته.

صورة تاريخية لرجل مسن يرتدي الثوب العربي، يجلس بجانب شاب يرتدي بدلة تقليدية.

العقيلي يحيى بن عبدالرحمن الشريدة من أمراء العقيلات، كان رحمه الله تعالى شجاعاً حكيماً صاحب رأي سديد، ومعرفة بالطرق وموارد المياه. الصورة عام 1385هـ. عندما استشهد أخوه محمد الفارس الشجاع في معركة جراب مع الملك عبدالعزيز، قدم الملك إلى بريدة لتعزية والده عبدالرحمن الشريدة بابنه الشهيد، وقال عبارة تدل على تواضعه وجلال قدره مع أصحابه (قال أنا مكان محمد) ليواسي أباه رحمه الله تعالى على هذا التواضع.

رجل مسن يرتدي ثوبًا تقليديًا ويظهر في صورة قديمة، مع تفاصيل غير واضحة في الخلفية.

العقيلي عبدالرحمن بن محمد بن حمود البازعي من مشاهير العقيلات المعروفين، صاحب كرم وشجاعة ورأي سديد. كان واسع الثقافة عارفاً بالقبائل والعائلات، ملماً إلماماً عميقاً بالسياسة. حدر (سافر) مع العقيلات إلى الكويت والعراق وغرب إلى الأردن والشام وفلسطين ومصر لغرض التجارة. ولد في بلدة الربيعية عام 1318هـ وتوفي في مدينة الرياض 1394هـ.

* شارك وهو في الخامسة عشرة في معركة جراب مع جيش ابن سعود ضد ابن رشيد.

صورة بالأبيض والأسود لرجل يرتدي غطاء رأس تقليدي مع لحية.

قال الأستاذ سليمان المحمد النقيدان في مؤلفه (من شعراء بريدة) الجزء الأول طبعة أولى 1409 هـ: كان عبدالرحمن البازعي رحمه الله يسكن الجوف قبل 40 سنة وكان رجلاً مضيافاً ينفق بلا حساب إلا أن رزقه الذي يأتيه عن طريق تعامله بالتجارة أكثر مما ينفق. فتح ثلاث ديوانيات في الجوف، واحدة لعقيل والثانية لأهل الجوف والثالثة للبدو، لا تنطفئ نارها أبداً في الليل أو في النهار. فلما رحل البازعي عن الجوف إلى بريدة أغلقت أبواب هذه الديوانيات فأصاب الحركة الأدبية الشعبية ما يشبه الشلل. وضاقت صدور الناس من شدة الفراغ، فقال محمد الباحوث من قصيدة طويلة:

الجوف عقب البازعي تقل خالي … لو فتحوا فيه الجوافا الدكاكين

ما كن فيه من المخاليـــــق والي … عندي وكل له محبه وتقنيــــن

يا دار وين اللي يشيل الثقال؟ … اللي مقيم بك على العسر واللين

أنا أحمد الله يوم شاف العيال … حتى التجارة زادت العشر عشرين

ظل محله على هذا النحو أكثر من عشرين عاماً حتى حقق ثروة طائلة مع السمعة الطيبة، ثم عاوده الحنين إلى القصيم فعاد إليها وشارك مع زملاء له من العقيلات في فكرة يبدو أنها سبقت عصرها (حيث أسسوا في حدود عام 1365 شركة زراعية مساهمة لم يكتب لها النجاح) كما تدل الوثيقة المرفقة.

وثيقة رسمية تتضمن رسالة مكتوبة بخط اليد باللغة العربية، تتعلق بأمور إدارية، مع وجود شعارات واسم كاتب الرسالة في الأسفل.
صورة لرجل يرتدي لباساً تقليدياً مع العمامة، يبتسم ويظهر بشكل واضح.

العقيلي حمد بن عبد الله بن حمود البازعي من رجال العقيلات، حدر إلى الكويت والعراق وغرب إلى الأردن والشام وفلسطين ومصر لغرض التجارة. ولد في مدينة بريدة عام 1335هـ وتوفي في مدينة الجوف عام 1411هـ.

اشترك في حرب اليمن، ثم عمل مع ابن عمه عبد الرحمن البازعي في مدينة الجوف.

عمل بتجارة الإبل بين البلدان العربية والخيول العربية مع الباشوات والإنجليز في مصر، وكذلك مع بادية الشام والعراق وتكونت له علاقات وطيدة مع أعيانها، ما لبث أن ترك هذه التجارة بعد عزل مصر عن الشرق العربي بسبب قيام إسرائيل فضلاً عن ظهور السيارة، وقيل أنه من أوائل من امتلك سيارة في الشمال. بعدها عمل في التجارة في مدينة طريف فترة ثم انتقل إلى الجوف مرة أخرى وأسس محطة كهرباء لتزويد مدينة الجوف بهذه الخدمة.


– العقيلي عبدالله أبا الخيل من تجار العقيلات المعروفين، له إسطبلات خيل في مصر (هذه الصورة بعد فوز حصانه في السباق). الصورة عام 1355هـ.

صورة تاريخية لرجل يرتدي ملابس تقليدية بجانب حصان.

صورة الشيخ عبدالله أبا الخيل وأخيه صالح أثناء استلام الكأس في ميدان السباق في مصر. الصورة عام 1355هـ.

صورة تاريخية تظهر مجموعة من الأشخاص في احتفال، مع التركيز على تبادل الهدايا في مناسبة معينة.

6- سليمان الحسن من تجار العقيلات وله إسطبل خيل في مصر (هذه الصورة بعد فوز الحصان في السباق).

الصورة عام 1344هـ.

صورة تاريخية تضم رجلين بجوار حصان أبيض، أحدهما يرتدي بدلة تقليدية والآخر يرتدي ملابس عصرية، يظهر في الخلفية مضمار السباق.

العقيلي حمود بن محمد المطلق من رجال العقيلات المعروفين، صاحب حكمة ورأي سديد وشجاعة وكرم. من مدينة عنيزة، غرب مع العقيلات من نجد قاصداً مصر عام 1329هـ / 1908م، وكان رحمه الله تعالى منصى للعديد من أهل نجد يقصدونه لترك أماناتهم وأموالهم لديه في حالة السفر أو فض الشراكات وذلك لنزاهته وقدرته على فض المنازعات بالتراضي. عمل بتدريب وإنتاج خيول السباق بمصر وكان أحد أهم المدربين في تلك الفترة وقد اشتهر بحياكة عقال القصب وكان يرتديه أيضاً. كما اشتهر مجلسه بحسن الضيافة والكرم وذلك لاستقباله الزوار القادمين من نجد وتحديداً القصيم في أي وقت والمكوث عنده عدة أيام. كانت هناك العديد من المراسلات بينه وبين الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه يطلعه فيها على أحوال الجزيرة العربية وأهلها. عمل ابنه الوحيد محمد في تدريب وإنتاج خيول السباق بمصر منذ نعومة أظافره وكذلك حفيده محمود الذي احترف هذه المهنة عن أبيه عن جده وهما ما زالا يعيشان في القاهرة حتى الآن.

صورة بالأبيض والأسود لرجل مسن يرتدي الغترة والعقال، مبتسم، مع لحية رمادية.

دخلت خيوله في السباقات بمصر. الصورة عام 1341هـ.

فارس على حصان رمادي مع راعي يرتدي ثوباً عربيًا، يظهر خلفهما شخص آخر، في مضمار سباق.

7 – العقيلي صعب بن صالح التويجري من رجال العقيلات المعروفين، صاحب حكمة ورأي سديد وشجاعة وكرم. غرب مع العقيلات واستقر في مصر عام 1329هـ بمنطقة عين شمس وقد سمي الشارع باسمه (شارع صعب صالح). اشتهر بالكرم حتى أن سكان منطقة عين شمس وكفر فاروق كانوا يصطفون أمام منزله للسقيا من البئر الموجودة في البيت وكانت هناك مضختان للوفاء باحتياج الناس من الماء النظيف. امتلك إسطبل خيول يضم أكثر من مائة من الخيول العربية الأصيلة للسباق والإنتاج، وقد بدأ ابنه الكبير صالح بالعمل معه منذ سن العاشرة حتى تسلم زمام الأمور بالكامل وهو في الرابعة عشرة.

صورة أحادية لرجل مسن يرتدي جلبابًا تقليديًا وعقالًا، يظهر تعبير وجهه بوضوح.

العقيلي صالح بن صعب التويجري من رجال العقيلات المعروفين، صاحب حكمة ورأي سديد وشجاعة وكرم. أشهر مدربي خيول السباق في الوطن العربي على الإطلاق، وصل عدد الخيول التي كانت في إسطبله إلى أكثر من 120 من خيرة الجياد. تعدت شهرته الحدود المصرية حتى أنه شارك في سباقات في لبنان واليونان وحصد مراكز متقدمة وكؤوساً على ميادينها. تربع على قمة تصنيف المدربين في مصر لأكثر من ربع قرن وتخرج على يديه العديد من المدربين والفرسان الأكفاء. امتاز بالجدية والالتزام في عمله وخفة الدم على المستوى الاجتماعي. يقوم حالياً ابنه سليمان بإدارة الإسطبل وتدريب الخيول. (توفي بالقاهرة 1996م).

صورة لرجل يرتدي الزي التقليدي العربي، يظهر وجهه بوضوح ويقود تسريحة شعر بسيطة.

8 – العقيلي الأمير اللواء محمد بن عبدالله بن تركي العطيشان من أمراء العقيلات وعن يمينه ويساره من رجال العقيلات.

الصورة عام 1355هـ.


العقيلي: (إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن صالح بن محمد الحميدي الملقب بالنشمي).

من كبار رجال العقيلات، صاحب كرم وشجاعة ورأي سديد. عاش النشمي طفولته في بلدته شقراء، وتعلم فيها القراءة والكتابة ثم انتقل مع والده إلى مدينة عنيزة بالقصيم، وبعد أن اشتد عوده غرب مع العقيلات إلى الأردن والشام ومصر لغرض التجارة. ولد في مدينة شقراء عام 1313هـ، وتوفي في لندن عام 1398هـ.

رجل مسن يرتدي ملابس تقليدية عربية، يجلس بشكل رسمي أمام خلفية داكنة.

– العقيلي صالح بن سليمان الجربوع من رجال العقيلات المعروفين ومن أصحاب الرأي السديد، وهو من الرجال الذين يُؤخذ بأمرهم. الصورة عام 1370هـ.

صورة أحادية اللون لرجل مسن ذو لحية طويلة يرتدي لباس تقليدي.

العقيلي عبدالله بن عبدالرحمن الحنيشل من رجال العقيلات المعروفين، صاحب كرم وشجاعة ومعرفة بالطرق وموارد المياه.

العقيلي: (عبد الله بن سليمان القرعيط).

من رجال عقيل المعروفين، صاحب شجاعة وقوة بدنية وكان ودوداً صبوراً رحيماً يشفق على الصغير قبل الكبير ولا يأكل حق أحد. حدر (سافر) وغرب معهم إلى الأردن والشام وفلسطين ومصر والسودان لغرض التجارة. ولد في مدينة بريدة (الصباخ) عام 1325هـ، وتوفي في مدينة عرعر 1418هـ (الملقب قديح).


العقيلي صالح بن سليمان الجربوع من رجال العقيلات. ولد في مدينة بريدة في 1333 هجري (سنة جراب).

صورة لرجل يرتدي الزي التقليدي العربي، مع عمامة وشيلة.

11- العقيلي محمد بن علي الشويرخ من كبار رجال العقيلات، بل يعتبر الشيخ رحمه الله تعالى أحد أمراء العقيلات، وكان ذا معرفة بالطرق وكان صاحب أول مصرف في الرياض. امتاز بالكرم ومساعدة المحتاجين والمنكوبين من المسلمين في الخارج والداخل، مثل وقفته بالتبرع للمنكوبين في كشمير عام 1367هـ. ابتُلي رحمه الله في موت الذرية، يُذكر أنه في إحدى سفراته للغربية وعند عودته من رحلته الشاقة وكان قد جلب معه بعض الهدايا لأبنائه مثل ملابس الجوخ، فقابله الناس بتعزيته في ستة من أبنائه وإحدى زوجاته ماتوا جميعاً في شهر واحد. ولد له ما يقرب من 56 ولداً وبنتاً مات منهم ثلاثة وثلاثون، وقابل ذلك بالصبر على أقدار الله المؤلمة حيث أن الجيل الأول من أبنائه يموتون بسبب الأمراض التي تنتشر في نجد في ذلك الوقت. رُزق بمولود وهو آخر أشقائه الذين ماتوا من زوجته الأولى وأسماه سليمان تفاؤلاً أنه سيسلم من الموت، واقترن اسم سليمان بكنيته رحمهما الله فكان يدعى بأبي سليمان. فرح به فرحاً شديداً وكان ساعده الأيمن في التجارة ومكابدة الحياة، ومع ذلك لم يعش سليمان طويلاً فقد أصيب بمرض لم يمهله طويلاً (انظر ترجمة ابنه سليمان). ومن القصص التي تدل على شجاعته رحمه الله أنه في إحدى رحلات العقيلات في فلسطين عام 1943 إبان الانتداب البريطاني قبل قيام دولة إسرائيل، ضبط البريطانيون مع أحد الرعيان المصاحبين للشيخ محمد الشويرخ مسدساً، وهي من عادات رجال العقيلات أنهم لا ينتقلون في رحلاتهم إلا بأسلحة لحماية تجارتهم. ومن أمانة العقيلي أنه لم يجعل الراعي يتحمل تبعة أي أمر من الأمور، فقال محمد الشويرخ للبريطانيين: إن السلاح لي ودعوا الراعي، فتركوا الراعي وأخذوا الشيخ الشويرخ. فسُجن في مدينة طول كرم مع الأشغال الشاقة، فكان يخرج كل صباح مع المساجين يقومون بقطع الصخور ورصف أحد شوارع المدينة حتى غروب الشمس ثم يقادون إلى السجن حتى صباح اليوم الثاني. ولم يرق هذا العمل للعقيلي الذي اعتاد على الحرية، فطبيعة حياته تقوم على الترحال والضرب في الأرض ابتغاء فضل الله. وبعد أسبوعين قرر الشيخ محمد الشويرخ الهروب وأسرّ هذا الأمر إلى أحد السجناء العرب وعرض عليه الصحبة، وكان رجلاً يكبر الشيخ سناً فنصحه ذلك الرجل (يا بني العمر إذا انحصد ما ينبت تاني فاصبر حتى يفرجها ربك). ولكن أنفة العقيلي أبت إلا الدخول في هذه الملحمة البطولية، وطلب من ذلك السجين أن يكتم أمره. وفي يوم من الأيام وعند انصراف السجناء قبيل الغروب بدأ الشيخ محمد يقوم بجمع عُدد القطع والمعاول والعدد المتناثرة في أماكن بعيدة وقريبة من الأشجار وبدأ يبتعد شيئاً فشيئاً، والجند البريطانيون على خيل يراقبون حركة السجناء، فلما غاب سواده عن الأنظار انطلق الحر الذي لا يقبل الظلم ولم يقف إلا داخل بستان أحد العربان الواقعة خارج البلدة، وطلب منه ملابس فغير ملابسه وتزود بعنب طازج من تلك المزرعة وواصل مسيرته إلى عمان حتى وصل إلى سوق عمان وهو المكان الذي يجتمع فيه العقيلات ويعتبر مركزهم التجاري ومنتداهم بالأردن. الصورة عام 1340هـ.

* يذكر الشيخ علي المعارك عن العقيلي صالح السلطان عن الشيخ الكريم ابن الكريم محمد الشويرخ في الشام أن ذبيحته معلقة دائماً، وهذا دليل على كرمه رحمه الله تعالى.

* يذكر الشيخ علي المعارك عند قدوم الملك سعود إلى الرياض بعد وفاة المؤسس الملك عبدالعزيز لاستلام مقاليد الحكم، وضعوا له محافل بعد المطار لأهل الرياض مخيماً لاستقباله، ووضع أهل بريدة مخيماً ضخماً جداً والقائم عليه الشيخ محمد العلي الشويرخ وجماعة أهل بريدة. وأثناء الحفل قام الشيخ سليمان الصالح المطوع وقال للملك سعود: هذه البعارين عشاك يا طويل العمر، رعية من الإبل.


العقيلي سليمان الجربوع من كبار رجال العقيلات المعروفين، صاحب رأي سديد وعنده فراسة ومعرفة بالطرق. ومن الفراسة التي ذُكرت عنه أنهم خرجوا من العراق وأثناء الطريق وجدوا شخصاً راكباً حماراً، فقال الشيخ سليمان: هذا جاسوس. قال أصحابه: ليس جاسوساً. ثم قال: نأخذه معنا أو لا ننام إلا عند الشبكة. فعلاً ساروا كل الليل فوصلوا الشبكة، كعادة أهل الشبكة يأخذون كل مطية وينزلون الحمول التي عليها. فعلاً أتى رجال تبع العراق يسألون عن القافلة التي مرت من هذا الطريق، فقال أهل الشبكة: لم نر أحداً، وقالوا: اذهبوا ابحثوا عنهم. وأهالي الشبكة يحبون رجال العقيلات ويعرفون أمانتهم وتمسكهم بالدين.

* كان الشيخ سليمان مشتياً برعية أغنام ملك له، وكذلك الشيخ عبدالعزيز الراشد الحميد وإخوانه برعية أغنام ملك لهم، شمال الجوف. وفجأة شاهد الشيخ سليمان سيارة قادمة إليهم، فأمر الرعيان الذين معه بتجهيز القهوة ووقف لاستقبالهم كضيوف عليهم، وكان الضيوف الأمير ابن شعلان وأمير الجوف السديري. وبعد الجلوس شربوا القهوة والشاي وفرشوا أروقة الخيمة كسفرة لتناول الطعام من تمر ويبيس وزبد وحليب وكليجاء وقرص عقيل مع الذبيحة. وأثناء تناول الطعام قال الأمير السديري متباهياً: من يعمل مثل هذا في هذا المكان والزمان؟ قال الأمير ابن شعلان: يعمل هذا ويحطه عقيل، وحنا يا السديري نعرفهم من قديم، ثم ذكر هذه القصيدة:

نبي نسير وجبة الظهر لعقيل ………. يما سعد والا نصبنا السناني

دقاقة البن الحمر خالطه هيل………. تلقى الرغيف مطرق بالصواني

اللي يخوضون الفيافي على الحيل……كم ديرة هاموا عسيره وهاني

صورة لرجل يرتدي الثوب السعودي والشماغ، مع لحية، خلفية زرقاء.

العقيلي إبراهيم الراشد الحميد، من كبار رجال العقيلات. إخوانه: عبدالله وعبدالعزيز وسليمان. جالوا الأقطار العربية وبدأت تعلو سمعتهم بين الناس شيئاً فشيئاً حتى صاروا من أغنى أهل نجد من العقيلات لحسن تعاملهم مع الناس وعلو همتهم وحسن خُلقهم، وصاروا يديرون أعمالهم في جميع البلدان داخل المملكة وخارجها. الصورة عام 1350هـ.


14- عبدالله حمد الشريدة من رجال العقيلات، صاحب رأي سديد. التُقطت هذه الصورة عام 1370هـ.


15- فايز علي الفايز من كبار رجال العقيلات، وله رأي صائب وعقل مدبر. ولد بقرية المريدسية من أسرة الفائز الكرام، تربى على يد والده (العقيلي الشهير علي) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة. وقد شارك رحمه الله مع بقية أفراد أسرته في معارك الملك عبدالعزيز لتوحيد الجزيرة العربية ومن ضمنها معركة البكيرية عام 1322هـ وكان له موقف بطولي في هذه المعركة. ثم بدأ رحلته رحمه الله مع العقيلات في عام 1325هـ حيث كانت البدايات في فلسطين والأردن، فقد عمل هناك في تجارة الإبل والخيل. ثم اتجه بعد ذلك إلى مصر وعمل مع العقيلات الموجودين هناك في تجارة الإبل والخيل وعاش أغلب حياته هناك ولم يعد إلى بلده (القصيم) إلا في عام 1373هـ وتوفي عام 1382هـ. وقد خلف ستة من الولد وهم إبراهيم وسليمان وفواز وعبدالله وعلي بمصر إبان حياته.


العقيلي صالح حمد المحسن من رجال العقيلات المعروفين، وكان يحفظ الأمانات للعقيلات وكان يعمل مع الرميح وإمام في القنطرة الشرقية في سيناء.


العقيلي عبدالعزيز بن محمد بن عثمان العبيد من رجال العقيلات المعروفين.

العقيلي عثمان الدبيخي من رجال العقيلات المعروفين.

صورة لرجل مسن يرتدي الزي التقليدي السعودي، مع لحية وشال مميز.

العقيلي عبدالله الفلاح من رجال العقيلات المعروفين.

صورة شخصية لرجل مسن يرتدي غطاء رأس سعودي تقليدي وشال، يعكس الثقافة العربية.

العقيلي إبراهيم عبدالله النصار من رجال العقيلات المعروفين.

صورة لرجل مسن يرتدي الثوب والعقال، يتميز بلحية بيضاء ونظرة جادة.

العقيلي ناصر بن عقل الرواف من رجال العقيلات المعروفين.


العقيلي عبدالله محمد الجديعي من رجال العقيلات المعروفين، وكان رحمه الله تعالى من الشعراء المرموقين سريع البديهة وقوي في المحاورة وكان شجاعاً جداً وقوي البنية.

يا ضافي القرن أنا سهران دمعي على الخد ذرافي
يا كيف ترضى وأنا منهان وشعاد كان أنت لي جافي
صندوق قلبي غدا ليحان من ولف وقاف الأردافي
يطول مركوبي على ذروان حيثه من الهجن هوجافي
وانصاه كان الولي مشان وقطع كل ما نافــــــــي


العقيلي سليمان بن محمد الشويرخ من رجال العقيلات. ولد في مدينة بريدة سنة 1346هـ وتوفيت والدته وهو في السادسة من عمره، وعاش في كنف والده محمد العلي الشويرخ. ولما بلغ أشده كان ذراع والده الأيمن وعمل بالتجارة إلى جانب والده، وكان لدماثة خلقه وحسن معاملته للآخرين والصدق أكبر الأثر في نمو تجارة والده. خرج مع العقيلات مرتين أو ثلاث واستفاد من خبرة والده في التجارة والمعاملة الحسنة، عُرف عنه بره بوالده، يقول بعض أقرانه: ما رأيناه قابل والده أو كلمه إلا مبتسماً. أصيب رحمه الله بمرض لم يمهله طويلاً، ذهب على إثر ذلك للعلاج بالجامعة الأمريكية في بيروت ولكن قضاء الله سبق إليه وتوفي في بيروت ودُفن في مقبرة الميدان بدمشق عام 1383هـ وهو في ريعان شبابه.

صورة شخصية لرجل يرتدي عقال وغطاء رأس تقليدي، مع تعبير جاد.

العقيلي إبراهيم بن محمد العويد من رجال العقيلات المعروفين.

صورة لرجل مسن يرتدي الشماغ والعباءة، يظهر تأثر الزمن على ملامحه.

العقيلي حمد محمد الفلاح من رجال العقيلات المعروفين.


العقيلي حميد بن محمد الفلاح من رجال العقيلات المعروفين.


العقيلي حمد بن محمد الحسين التميمي من رجال العقيلات.

صورة لرجل مسن يرتدي غطاء رأس تقليدي، يظهر ملامح الوجه بوضوح.

العقيلي عبد العزيز الدبيخي من رجال العقيلات.

رجل مسن يرتدي عقالًا وشماغًا، يظهر بملامح تقليدية في صورة بالأبيض والأسود.

العقيلي فايز القليش من رجال العقيلات، قام بمهمة كبيرة ومخيفة حيث أرسله الملك عبدالعزيز في رسالة إلى الأمير عبدالعزيز بن رشيد من بريدة، وكان مقر ابن رشيد شمال الربيعية، وكان الشيخ فايز رحمه الله تعالى آنذاك عمره (18) سنة وسلّم الرسالة لابن رشيد. وكان الأمر مهولاً وهذا البطل لم يخش الموت رحمه الله تعالى عام 1330 تقريباً.

رجل مسن يرتدي الزي التقليدي العربي، يجلس على أريكة في بيئة منزلية.

31- 2 راشد النقير، 3 محمد الفايز، 5 محمد السوح، 6 علي أبا الخيل

مجموعة من الرجال يجلسون حول نار في الصحراء، في بيئة تاريخية تقليدية.

32- حسن العجاجيمحمد الشويرخفهد العجاجيمحمد العجاجي


العقيلي الشيخ سليمان الرميح من أمراء العقيلات، صاحب معرفة بالطرق وموارد المياه ذو رأي سديد وكرم وشجاعة ومروءة. ونحن هنا بصدد ذكر حادثة مروءة بطلها من ساكني مدينة بريدة يدعى سليمان الرميح، وقد كان يمتهن حرفة التجارة وغالباً ما يتاجر بالإبل وأحياناً بالخيل فيشتري بالجملة ويبيع بالجملة، وإذا كانت تجارته إبلاً فإنه سوف يضطر أن يهيئ عدداً من الرعاة، وبالعكس إذا كانت التجارة خيلاً فإنه يهيئ لها ما يسمونه (سُياساً) ومفردها (سايس). وكانت تجارته هذه المرة خيلاً قاصداً بها مكة المكرمة على عهد المغفور له الملك حسين بن علي وذلك حوالي عام 1336-1917 وقد أصيب سياس خيله بمرض (التيفوئيد) وهم في منتصف الطريق بين مكة والمدينة، وكان موسم الحج قريباً فأصبحوا محتاجين إلى من ينقذهم من مكانهم الصحراوي الذي لم يكن فيه ما يؤمن لهم راحة الجلوس فضلاً عن العلاج والدواء، ولكن المشكلة تأتي في حملهم، كيف يكون ذلك؟ فهم بحالة من المرض سيئة لا يمكن لأي منهم ركوب الراحلة، والسيارات في ذلك الوقت لم تكن متوفرة بل ولا وجود لها في أرض الحجاز. أيتركهم سليمان الرميح في الفلاة؟ هذا شيء فيه منافاة للخلق العربي الذي يعتبر ثلاثة أمور من شأن العربي أن يحتفظ بها ويتفانى في عدم إهمال واحدة منها وهي: حماية المستجير، والوفاء بالعهد، وإكرام كل من الضيف والرفيق بالسفر. . وهؤلاء المرضى وإن كانوا سياس خيل أي أُجراء عند ابن رميح، ولكنهم من حيث العادات والتقاليد العربية يعتبرون رفاق سفر. وابن رميح يدرك جيداً مسؤوليته أمام هؤلاء ويشعر بها كعربي يفقه ما توجبه الشيم العربية في مثل هذه الحالة، لا كتاجر ينظر إلى ما يلحق به من خسارة فيما إذا أقدم على ما قام به من نفقات كلفته مبالغ ضخمة جاءت على النهج الآتي: لقد كان المرضى يقارب عددهم خمسة عشر شخصاً وفي رواية أنهم عشرون، وقد استأجر لكل فرد منهم رجالاً يحملونه على أكتافهم بشكل تابوت أو نعش مربع، أي كل فرد يحمله ثمانية أشخاص يتناوبون على حمله. ومضوا حاملين المرضى على أكتافهم حتى أوصلوهم مكة، ولم يقف ابن رميح عند الحد الذي أوصل به رفاقه إلى مدينة مكة محمولين على الأكتاف فحسب، بل ذهب واستأجر لهم عمالاً آخرين يحملونهم بنفس الطريقة من مكة إلى منى فعرفات حتى أكملوا مناسك الحج طوافاً وسعياً إلخ. فكم كلّف هذا التاجر المريض الواحد من أجرة العمال مدة عشرة أيام من الصحراء إلى مكة ومدة خمسة أو ستة أيام من مكة إلى أن أدى مناسك الحج؟ كم كلفه ذلك فيما إذا قدرنا أن عددهم خمسة عشر شخصاً وكل شخص مقدر له ثمانية من العمال، وأجرة العامل الذي سوف يسير على أقدامه مثقلاً بالحمولة لا تقل عن عشرة ريالات. وعلى القارئ أن يحسب عدد المبلغ بكامله الذي دفعه ابن رميح في هذا السبيل، وعلى القارئ أيضاً أن يذكر ما أشرنا إليه في مقدمة البحث بأن السخاء والمروءة اللذين يصلان بصاحبهما إلى مثل هذه الأعمال مضران بمصلحة التاجر وتتنافيان كل التنافي مع طبيعة عمله. ولا شك أنه عندما يكون التاجر سخياً ذا مروءة فإن سخاءه ومروءته سيكونان على حساب تجارته بل على حساب رأس ماله الأساسي. وهكذا كانت النتيجة التي سيلاقيها سليمان الرميح، بل التي لاقاها فعلاً كتاجر بسبب سخائه ومروءته، لولا ذلك لأصبح الآن لديه من الأموال النقدية والعقارات الوافرة الشيء الكثير لأنه عريق في امتهان التجارة.


العقيلي مزيد إبراهيم الخطاف من رجال العقيلات المعروفين، كان رحمه الله من الرجال أصحاب الرأي السديد، له مكانة بين العقيلات.


العقيلي صالح الحليسي من أمراء العقيلات البواسل الحكماء، وأخوه العقيلي عبدالله والعقيلي عبدالعزيز من رجال العقيلات المعروفين.

صورة ثلاث رجال يرتدون ملابس تقليدية عربية، مع كتابة توضح أسمائهم وتاريخ الصورة.

“”شقوا وأنا أخيط””

اجتمعت مع جماعتنا من الربدي والمديفر والحجيلان وغيرهم في أمسية من الأمسيات حيث كانوا يرددون ما قاله الشيخ صالح الحليسي لجماعته من العقيلات، وكان ذلك في عام 1932م “شقوا وأنا أخيط”. وذلك أنه عندما تأتي قوافل العقيلات يحدث في سوق الجمال مناوشات بين العقيلات والجزارين بسبب التجارة والمال والديون وباقي الحساب والوعد بالدفع وعدم الدفع مما يُحدث مشاجرات ومناوشات بين تجار العقيلات وبين من يتعاملون معهم في الأسواق، وكانوا يذهبون إلى الحليسي شيخ تجار العقيلات ويشتكون له فيقول لهم هذا القول الذي أصبح فيما بينهم وعلى مر التاريخ مثلاً شعبياً… حيث كان الحليسي له أصحاب وأعوان في الحكومة والشرطة والمحافظة ينصرونه بالحق والقانون مما دعا الحليسي أن يُطمئن أبناء عشيرته بهذا المثل في طلب حقهم الشرعي والدفاع عنه عند المسئولين في الحكومة من الشرطة والمحافظة والقضاة والشرع. لهذا كان الحليسي يطمئنهم على حقوقهم وبالذات أن العقيلي كان يمكث فترة وجيزة من يوم قدوم القافلة إلى يوم رحيلها بعد بيع إبله ثم يسافر مع القافلة بعد أن يُوكّل شيخ العقيلات “”الحليسي“” بأخذ حقوقه، وكثيراً ما كنا نسمع من العقيلات أن الحليسي كان يدفع لأبناء عشيرته حقوقهم من كيسه الخاص ليلحقوا بالركب والسفر إلى بلدهم، ثم إن الحليسي يضمن استرداد الديون من المدينين إما طواعية أو بالحق العام والشرع، ولهذا كان يقول لهم “”شقوا وأنا أخيط””. “”شهامة العقيلات”” قص عليّ أستاذي محمد السحار قال: إنه عندما كان شاباً في مقتبل العمر كان والدي إبراهيم السحار قد أقام مأدبة في منزله ببلبيس وذلك في عام 1934م تقريباً وكان عندنا من العرب والتجار المصريين كثيرون، فأحب صالح الحليسي أن يترك المجلس من أجل الرجوع إلى القاهرة بالقطار في المساء، وكان هذا آخر قطار إذ أن القطار التالي موعده في الصباح.. ومن عادات أهل الريف والعرب أني رافقت الحليسي متجهين إلى محطة قطار بلبيس، وكان الحليسي يحمل عصاه وعرجنا على الطريق المحاذي للزراعة فسمعنا صوت امرأة تستغيث فصاح الحليسي وقال لي تعال نستطلع الأمر…! وكان الطقس شتاء وممطراً والأرض رخوة طرية فوجدنا امرأة يضربها ثلاثة لصوص ويحاولون سلب الذهب الذي تلبسه في يدها، وهنا هجمنا على اللصوص واستعمل الحليسي عصاه واستخدمت يدي فهرب اللصان وتركا المسروقات على الأرض، أما الثالث فكان مصاباً وأخذ يصيح ويبكي يطلب الرحمة، وقد تركناه وقامت المرأة تقص قصتها: فقالت تزوجت منذ ثلاثة شهور فلاناً إلا إنه طردني من المنزل في المساء ورجوته أن أذهب إلى أسرتي في الصباح ولكنه أصر على طردي. ومن عادة أهل الريف في الزواج أن العروس كانت تلبس في كل يد ست غوايش وفي أذنها حلق كبير مخرطة ذهب… وأخذنا المرأة إلى منزل زوجها التاجر ثم تحدث معه الحليسي ونهاه عن فعلته وطرده لامرأته في المساء، وهنا شكر الزوج الحليسي والشاب الصغير السحار وأقسم علينا أن ننام عنده وأن نتعشى، وكان موعد القطار قد فات وقال الحليسي له سننام في الحوش..!! ولكنه أبى وحلف يميناً على يمين وهنا نام الحليسي والسحار عنده وأصبح الرجل من أصدقاء الحليسي المخلصين وتلاه أبناؤه من بعده. يقول السحار إن تلك الزوجة أصبح لديها أبناء كبار وقد أصبحت جدة ولها أطفال يقصون قصة جدتهم وفضل الحليسي والسحار في إنقاذها.


العقيلي ناصر علي الفايز من رجال العقيلات المعروفين.

صورة شخصية لرجل يرتدي الغطاء التقليدي في منطقة الشرق الأوسط.

العقيلي محمد الدبيخي من رجال العقيلات.

صورة تاريخية لمسجد قبة الصخرة مع شخص يقف أمامه، تظهر معالم المسجد وزخارفه المعمارية.

العقيلي محمد الفايز من رجال العقيلات المعروفين الذي يُشار له بالبنان، وكان رحمه الله تعالى يُوكّل الأمر إليه في قضايا العقيلات ويحل الإشكالات التي تقع بين العقيلات من بيع وشراء وخلافه وله فضل عظيم في هذا المجال رحمه الله تعالى.


العقيلي عبدالله بن وايل التويجري من رجال العقيلات.


العقيلي إبراهيم بن عبدالله الرقيبة من رجال العقيلات المعروفين.


العقيلي براك بن عثمان بن سليمان بن براك بن علي الدبيخي من رجال العقيلات المعروفين، يقول: ذهبت وكان معي بعض الجمال من الحفر إلى العراق وبرفقة ابني سليمان الدبيخي وكان عمره آنذاك 16 عاماً ذهبنا إلى سوق الشيوخ بالعراق. وعندما وصلنا إلى السوق أخذ العراقيون ابني سليمان إلى بغداد وقالوا هذا عراقي سوف نأخذه للتجنيد، وقلت هذا سعودي ولم يستجيبوا لي. وكان في سوق الشيوخ مجموعة من الجماعة من العساف والبسام والخميس وفوزان السابق، ولحقنا بابني أنا وفوزان السابق بالريل أي (القطار) إلى بغداد وذهبنا إلى الإدارة العسكرية ببغداد وقلنا إن ابني سليمان سعودي، وقال العراقيون أثبت ذلك وكان الإثبات معي في الحقيبة في سوق الشيوخ وهي عبارة عن ورقة بسيطة، وذهبنا إلى المفوضية السعودية في بغداد وقال لي: صوّر لي صورة وأتِ بها لي ثم أخرج لي هذه الشهادة الرسمية بحضور فوزان السابق وشهود من العساف والبسام وهذه الورقة باسم جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله يظن أن معي جميع أفراد العائلة فعددت عليه كل أسماء العائلة الزوجة والبنات والأولاد وهم أولادي في بريدة وكان ما معي إلا سليمان وعندما أتيت بالشهادة أعطوني العراقيون ولدي. فعندما ذهبت إلى الرياض اطلع عليها الملك عبدالعزيز رحمه الله، عجب بها الملك وضحك، وكانت هذه الورقة أول إثبات جنسية في المملكة العربية السعودية في ذلك التاريخ. كان رحمه الله تعالى من الأبطال الذين لا يخشون الخوف، في إحدى الرحلات قاد قافلة محملة بالسلاح من العراق حتى سوريا لدعم الثورة ضد الاستعمار الفرنسي وأثناء الطريق في دخولهم إلى دمشق الخونة بلغوا إن هذه القافلة محملة بالسلاح فهرب الذين معه الذين كانوا في المؤخرة ثم قُبض عليه ورُحل إلى السجن، وفي السجن شخص من عرض السجناء متغطرس ومتسلط وكان إذا جاء وقت الطعام لا أحد يقرب الطعام حتى ينتهي منه فلم يعجب العقيلي وأدّب فيه السجناء فصارت الكلمة له في السجن، ثم استدعاه مسئول السجن وأحبه لشخصيته القوية وحبه للحق وإزهاق الباطل، وكان اسمه في السجن محمد النجدي فأخبر صديقه المسئول باسمه الحقيقي فانطلق هذا المسئول للميدان وأخبر كبار العقيلات ببراك الدبيخي فدفعوا له كفالة وأخرجوه.


العقيلي عبدالله عبد العزيز الرميان من رجال العقيلات المعروفين، وقد اجتمعت فيه الصفات القيمة مثلاً الشجاعة والكرم والإيثار والأمانة وحب الخير للناس. فيما يرويه رحمه الله تعالى أثناء قيام الثورة في العراق بداية حكم عبدالكريم قاسم كان الوالد ساكناً في فندق الرشيد ببغداد وصدرت التعليمات بمنع التجول ومن يخرج من مسكنه فهو ضد الثورة ومعرّض نفسه للموت المحقق. فقد استمر هذا الحجز لمدة سبعة أيام مما نتج عنه نفاد كافة المواد التموينية المخزنة داخل الفندق. وبعد أن أخذ الجوع بنزلاء الفندق كل مأخذ طلب الوالد من المدير أن يسمح له بالخروج لإحضار الطعام لكنه رفض، وبعد الإصرار من الوالد وافق المدير على طلبه شريطة أخذ تعهد خطي عليه بأن إدارة الفندق غير مسؤولة عن سلامته، وبعد خروجه من الفندق إذا بسيارة جيب من سيارات الجيش تقف أمامه وقد طلب منه قائدها وهو ضابط برتبة عميد أن يعود إلى مسكنه، وبعد أن أوضح له أنه تاجر سعودي ينزل في هذا الفندق وأن خروجه بطلب إحضار الطعام له ولكافة نزلاء هذا الفندق المعرضين للموت جوعاً فوافقه على طلبه وحمله لمحلات يعرفها الوالد وأحضر منها ما يقارب عشرة أكياس من الدقيق وعلبتي زيت كانت كافية لنزلاء الفندق طيلة أيام حظر التجول والتي استمرت قرابة شهر، فشكره الجميع على شجاعته التي كانت مفخرة للجميع لا سيما إذا كان الأمر يتعلق بحياة مجموعة من الناس. فيما يرويه رحمه الله تعالى أنه أثناء عودتهم من العراق في العام 1353 تقريباً كان معه حملة تتجاوز مائة بعير محملة بمختلف البضائع التي تُجلب من العراق من الزل والمشالح والفافون وهي الأدوات المنزلية المصنوعة من المعدن، وقد كانوا جادين في السير يواصلون الليل بالنهار حتى يتمكنوا من قطع الأراضي العراقية والدخول بالأراضي السعودية والابتعاد عن الحدود الفاصلة بين الدولتين. وبعد هذا الجهد الجهيد والتعب المضني والسهر الشديد وبعد أدائهم لفريضة صلاة الفجر أخذه النوم وهو في مصلاه وراحلته بجانبه، وفور أداء الصلاة أخذ الرعاة يحثون القافلة على سرعة السير وسارت راحلته ضمن القافلة مكان سيرهم في أرض جرداء ليس فيها لا شجر ولا حجر وليس فيها أية معالم يمكن الاستدلال عليها أثناء السير وإنما كان يتم تجاوزها على النجوم الدالة على الاتجاهات الأصلية. وعندما استيقظ بعد أن ترجلت الشمس وإذا هو وحيد في هذه الصحراء، فأخذ الاتجاه الذي سارت فيه القافلة دون أن يجد آثاراً لأخفاف الإبل في أرض قيعان جرداء، وأثناء سيره وكلما اشتد عليه العطش أخذ يأكل من بصل العنصل وهو بصل بري ينبت في أواخر فصل الشتاء وبداية فصل الصيف. واستمر في سيره لمدة ثلاثة أيام وفي نهاية اليوم الثالث إذا بوادٍ يجد في أسفله ثمائل فشرب منها وعندما خرج من الثميلة بكل صعوبة إذا به يسمع أصوات رغاء الإبل وصياح الرعاة بعضهم لبعض فإذا هي قافلته. سلم عليهم وحمدوا الله جميعاً أن أنقذه من موت محقق ومن ثم واصلوا سيرهم حتى وصلوا إلى مدينة بريدة التي تعتبر عاصمة القصيم التي تنطلق منها العقيلات وإليها يعودون.


العقيلي صالح عبد العزيز الفايز من رجال العقيلات المعروفين، وقد ترعرع في كنف أخواله الجربوع الذين يُعدون من كبار العقيلات، ثم تكفلت به أختاه ببريدة اللتان وجد منهما كل العطف والحب والرعاية حتى بلغ السابعة من عمره، حيث قدمت أخته من أمه هيلة من الكويت لتأدية فريضة الحج وأخذته معها وكانت هذه على درجة كبيرة من العلم والديانة فهي إحدى معلمات بنات آل صباح الكرام شيوخ الكويت، فقررت تربية أخيها وتعليمه لتمحو آثار يتمه وتعويضه بقدر استطاعتها. وهكذا حنت عليه وعلمته العلوم النافعة التي أنارت طريقه فيما بعد حتى صار شاباً يعتمد على نفسه، فكان عمره ثلاث عشرة سنة، ولأنه من أسرة عاملة لا تخلد للراحة عُرف رجالها بالصبر ومصارعة القفار والبحار، فقد طلب من أخته السماح له بالرحيل لطلب المعيشة والاعتماد على النفس، فيمم بلاد الشام والتقى هناك بالعقيلات وعمل معهم فترة حتى قيام حرب فلسطين سنة 1943م، فقد حاول صالح الفائز الانخراط في صفوف الجيوش التي يشرف عليها ((جلوب باشا)) المعروف بأبو حنيك، إلا أن سنه الصغير لم يسمح به، وكان الملك عبدالعزيز يرحمه الله قد أرسل جيشاً لفلسطين فصمم الفائز أن يشارك معهم، فالتحق بالفريق الطبي المصاحب للجيش السعودي وتدرب وقتاً ثم برع في عمله وأعطي منحة دراسية للعلوم الطبية لمدة ستة أشهر حيث اجتازها بنجاح وحصل على شهادة طبية من الحكومة السورية تسمح له بمزاولة الطب ثم التحق بالجيش السعودي في فلسطين محارباً وممرضاً وفيه مُنح رتبة رقيب. وكان للـ فائز رحمه الله دوراً هاماً في تلك الحرب وقد منحته الحكومة السورية وسام براءة الإخلاص مع النجمة الفضية المذهبة من قيادة الجيش السوري لشجاعته التي أبداها وإقدامه الذي عرفه المشاركون معه. ولا بد أن نذكر عن هذا المجاهد أنه حين اشتداد الحرب بين المسلمين والصهاينة، وبينما استولى المسلمون على دبابة كبيرة للعدو أثناء المعركة انشغل بعضهم بها حتى حاصرهم العدو من كل جانب على حين غفلة منهم، وحاولوا أن يدمروا الدبابة لكي يدافعوا عن أنفسهم لكنهم لم يستطيعوا الوصول إليها، واستُشهد عدد منهم. وبعون الله استطاع صالح الفائز أن يقترب من الدبابة ويشغلها ليفتح الطريق لبقية الجيش لكي يخرجوا وكان لهم ذلك، وقد أصيب ابن فائز برصاصة في معركة الدبابة في أذنه مما جعله قليل السمع حتى وفاته رحمه الله. هذا وقد سجله المرحوم فهد المارك في سجل الشرف في كتابه سجل الشرف ذكرى الخالدين وهو كتاب قيم تفرد في تأليفه المارك رحمه الله يضم أسماء المجاهدين الذين منحتهم قيادة الجيش السوري الأوسمة الحربية لقاء مشاركاتهم وتميزهم بما عملوا في تلك الحروب. عاد الفائز بعد الحرب مع الجيش السعودي المشارك ثم استقال من الجيش وأقام في الطائف وفيها فتح له عيادة طبية مارس فيها الطب قرابة الأربع سنوات، بعدها قرر العودة لمسقط رأسه بريدة وفتح صيدلية الفائز المعروفة وهي من أوائل صيدليات القصيم في السبعينيات الهجرية، بل كان ماهراً وصاحب يد مباركة تعالج كثيراً من أنواع الأمراض في وقت يندر فيه الأطباء، وكان الطبيب الفائز صاحب أخلاق حميدة يحب الناس وله مكانة في قلوبهم. انتقل هذا العلم إلى رحمة الله يوم الثلاثاء الموافق 5/3/1392هـ.


العقيلي رميان بن صالح الرميان من رجال العقيلات المعروفين، شاعر له مرثية في زوجته عندما سمع بموتها وهو في الطريق تهيضت قريحته ونذكر منها:
حنت ذلولي وأنا حنيت **** متذكر صاحب غالي
يا صاحبي ياسراج البيت **** عساك بالمنزل العالي
من قالوا عشيرك ميت **** بكيت لين انحنت حالي

العقيلي جارالله صالح البريدي من أمراء العقيلات المعروفين أصحاب الرأي السديد، ولديه معرفة بالطرق وموارد المياه من جنوب المملكة إلى شمالها، وكان الشيخ جارالله من الذين أشرفوا على حراسة الكعبة وكان موثوقاً به من قِبل الأشراف يثقون بأهل القصيم. وبعد ذلك ذهب إلى اليمن إلى تجارة البن بالدرجة الأولى والتجارة العامة، ثم بعد ذلك اتجه إلى بلاد الهلال الخصيب العراق والشام والأردن وفلسطين ومصر بالتجارة في الإبل وكان يغرب بعدة رعايا رحمه الله، وبعد ذلك تولى إمارة خب البريدي حتى توفي.

قصة أبو حنيك: كان الشيخ جارالله في شرق الأردن المشيطات وادي السرحان معه ثلاث رعايا وجلسوا يريحون في هذا المكان قبل جهة الجمرك على رأس الحد وكان الجو شتاءً وربيعاً، وكان الجمرك يأخذ على الجمل 3 جنيه. والجميع جالسون عند أمير الركب يتجاذبون أطراف الحديث وإذا بسيارتين تتجه إليهم ووقفت ونزل أبو حنيك ومعه ضابطان الصايغ من أهل الرس والعييدي من عنيزة. فقال الشيخ للضباط: هل فيه أمر؟ قال الصايغ: ما عليك ما به شر. ورد عليه: فمن جهتكما؟ فطيب (فهلّا) الشيخ بهم وجلس أبو حنيك على الشداد لا يقدر يجلس على الأرض وعليهم أثر الجوع والإرهاق. فوضع مطبقة التمر والبقل وصب القهوة وكان الشاي قد انتهى وحمس السكر بالمحماسة ووضع الزنجبيل مع السكر (ليشابه الشاي) والجود من الماجود، وكان أحد رجال الشيخ يقرص على النار القرصان وقد ذبحوا بالأمس جملاً وحمسوه ونشروه على الشراع وقدموا لهم الغداء وأكلوا حتى شبعوا. وكان يتكلم ويقول: من أين أنتم؟ من بريدة؟ من الرياض؟ من مكة؟ قال الشيخ: من بريدة. ثم قال: كويس. وبعد ذلك قام أبو حنيك وقال لشيخ جارالله البريدي: عاوز إيه؟ أي خدمة؟ قال الشيخ: نريد أوراقاً على جمرك الأردن. ثم كتب لهم (منع الجمرك والوصل) ووقع على الورقة وختم عليها الختم الرسمي ثم أعطاها الشيخ جارالله، وذهب إلى حال سبيله. وفي اليوم الثاني أرسل شاياً وسكراً للشيخ البريدي هدية على كرمه وحسن استقباله.


العقيلي سليمان عبدالرحمن الهدية من رجال العقيلات المعروفين. كان عبد الرحمن الهدية وعبد العزيز ومعهم ثلاث رعايا قد استضافوا أحد بيوت العرب من قبيلة شمر، ولم يجدوا إلا راعية البيت (الزوجة)، التي حاولت أن تضيفهم، لكن البيت كان خالياً من الطعام فبحثت في البيوت المجاورة ولم تجد، لأن الطعام كان شحيحاً في هذا العام، ورجال هذه البيوت قد تركوها بحثاً عن العيش. ولكن قابلتهم صاحبة البيت بترحاب قائلة: (راعي البيت) راح للعراق يجيب طعام، وسوف أقدم لكم الموجود، وهي تغالب البكاء. فأحس الرجال أنها تقدم لهم عذراً، وكانوا يحملون كثيراً من الطعام، لكن عادات القبائل معروفة، لا يمكن لرجل كريم أن يوقد ناراً بالقرب من بيوتهم، فإن هذا يعتبر حطاً من قدرهم وإحراجاً لكرامتهم. فقام عبدالرحمن الهدية -رحمه الله- بإنزال شوال من الأرز (وعكة) وعاء فيه سمن قائلاً لها: لا تبكين يا بنت الحلال، خذي ضيفينا. فقامت صاحبة البيت وأوقدت النار وأخذت ما تحتاجه وطبخت العشاء، وأعادت إليه الشوال ووعاء السمن، وبعد العشاء هموا بالانصراف وقد حضرت صاحبة البيت ووقفت على يد الراحلة مقسمة أن لا يرحل قبل أن يعطيها اسمه، ولما عاد صاحب البيت قصت عليه ما حدث. وبعد عام، حضر الرجل إلى بريدة، وسأل عن بيت الهدية، وبعد أن عرفه، قرع الباب على صاحبة البيت زوجة عبدالرحمن الهدية، وطلب منها أن تفتح له باب الحوش، وفتحت الباب، وإذا هو يدخل ناقة وضحا وودعها على أن يعود بعد قليل، وعندما وصل الهدية إلى بيته أفهمته زوجته بمن حضر، وسأل عنه فأمرها بتجهيز الغداء. وحضر الضيف بعد صلاة الظهر وأدخل ركوبته في الحوش، دون أن يسأله عن مجيئه، وبعد تناول وجبة الغداء بادره الضيف وعرّفه على نفسه، وذكّره بما عمله من معروف لا ينساه قائلاً: لقد سترت غيبتي. وتبادل الرجلان عبارات المودة والصفاء. (سليمان بن فهد الشريدة).


العقيلي محمد بن يوسف الصييفي من رجال العقيلات.

ثلاثة رجال يرتدون الملابس التقليدية العربية يقفون بجانب جمل في منطقة صحراوية.

العقيلي فهد بن عبد الله الوهيبي من رجال العقيلات المعروفين، صاحب رأي سديد ومعرفة بالطرق وموارد المياه وصاحب مواقف بطولية. ولد في رياض الخبراء عام 1302 هـ وتوفي رحمه الله في مدينة الدمام 29/11/1395هـ رحمه الله.
أبرز الأحداث في حياته:
1- شارك رحمه الله تعالى في معركة البكيرية مع الملك عبد العزيز ورجال القصيم عام 1322هـ ضد ابن رشيد وجيش الدولة العثمانية.
2- رحل مع العقيلات إلى العراق والشام والأردن وفلسطين ومصر للتجارة بالإبل والتجارة العامة عام 1329هـ تقريباً وكانت نذر الحرب العالمية الأولى تلوح في الأفق.
3- بدأ الشريف حاكم الحجاز بتجنيد المقاتلين استعداداً لمناصرة الحلفاء وقد التحق الوالد بجيش الشريف وقد كُلف بقيادة مجموعة من المقاتلين النجديين.
4- شارك في المعارك التي خاضها الجيش العربي خلال الحرب العالمية الأولى وكانت آخر معركة في حلب بسوريا.
5- شارك مع مجموعته من العقيلات في معركة ميسلون 1340هـ ضد القوات الفرنسية التي زحفت لاحتلال دمشق وإسقاط حكومة الشريف فيصل.
6- استمرت فترة غيابه عن الوطن حوالي 28 عاماً تقريباً وبعد انتهاء الحرب العالمية عمل في تجارة المواشي مع أبناء العمومة في مصر والذين لا زالوا يعيشون في مصر.
7- في عام 1357هـ تقريباً عاد إلى أرض الوطن مكلفاً رسمياً بإيصال هدية من الملك فاروق إلى الملك عبد العزيز (عدد من الخيول).
8- عاد إلى رياض الخبراء عام 1363هـ تقريباً ولم يغادرها إلا للاشتراك في حرب فلسطين.
9- في عام 1948م كُلف بقيادة مجموعة من المتطوعين السعوديين للدفاع عن فلسطين وقد دخلوا فلسطين مع الجيش المصري، وقد حوصروا مع جزء من الجيش المصري ولم يخرجوا إلا بعد اتفاق الهدنة بين العرب واليهود.
10- كُلف بالإشراف على خيول الملك بالخرج لفترة من الزمن (سنتان تقريباً) بعدها أُسند إليه الإشراف على إحدى حملات التموين التي تنقل المؤن من الحجاز إلى الرياض.


العقيلي محمد بن فهد الشريدة من رجال العقيلات المعروفين.


العقيلي عبدالله بن فهد الشريدة من رجال العقيلات المعروفين.

صورة شخصية لرجل مسن يرتدي الغترة. الصورة غير واضحة.

العقيلي عبد العزيز بن فهد الشريدة من رجال العقيلات المعروفين.

صورة بالأبيض والأسود لرجل يرتدي لباس تقليدي مع غطاء رأس. يبدو جاداً ويبتسم قليلاً.

53 – سليمان بن فهد الشريدة من رجال العقيلات المعروفين.

صورة بالأبيض والأسود لرجل يرتدي غطاء رأس تقليدي، تعبير وجهه جاد.

54 – عبدالله بن منصور الشريدة من رجال العقيلات المعروفين، كان رحمه الله رجلاً شجاعاً وكريماً وكان لا يُغلق بابه، سلمه (الباب لحساب النشامى دلقناه).

صورة لرجل يرتدي الزي التقليدي السعودي مع غطاء رأس.

55 – عبدالله بن حمد الفلاح من رجال العقيلات المعروفين، كان رحمه الله رجلاً شجاعاً وكريماً وذا معرفة بالطريق وموارد المياه، كان يتعامل مع الفقير من رؤساء عنزة وتوفي الفقير وله عليه حساب.


56 – محمد الصالح السديري من رجال العقيلات المعروفين من أصحاب الرأي السديد وصاحب خير وتكاتف مع الآخرين وصاحب هيبة وقوي البنية.
الفزعة والمروءة: ونذكر قصته وهو في فلسطين، خرجوا من نابلس يقصدون بلدة أخرى قريبة وكان الجو جليداً بارداً جداً، وأثناء اختصار الطريق سقط أصحابه من شدة البرد وهم شخصان ومطاياهم وقفت من شدة البرد، ثم ذهب الشيخ محمد مسرعاً إلى القرية وأحضر قازاً وفحماً وحطباً ثم أشعلها وارتفعت النيران، فمرس التمر مع زيت الزيتون الذي أحضره من القرية وفتح (فم) كل منهما وأسقاه التمر المهروس مع زيت الزيتون، ثم رجعا إلى الحياة. وبالنسبة للشيخ محمد كان يلبس بالطو من الجلد والفرو وكان طويلاً، هذا الذي جعله يقاوم البرد، ثم قاما وأكملا الطريق بفضل الله ثم بفضل الشيخ محمد الصالح السديري.
التعاون والشهامة: في القدس شاهد العسكر يمسكون عقيلياً، فأسرع إليهم ليبحث الأمر ويطلب أن يكفله وهو لا يعرف الأمر، ثم طلب منه الجندي أن يذهب إلى المخفر ليجد الضابط، فذهب إلى هناك وقابل الضابط وطلب منه غرامة وكفالة عن العقيلي فكفله ودفع الغرامة عنه رحمه الله تعالى وأخرج العقيلي. وهذا من الحمية والتعاون، والعقيلي لا يترك العقيلي بل يأخذ بيده.
ومن الشجاعة: كان في إحدى الرحلات ومعه اثنان من أصحابه في بغداد يفاصل صاحب الأوتيل عن الغرفة التي سوف يرتاحون فيها بعد عناء السفر، قال الشيخ محمد السديري: نريد الغرفة بسعر شخص واحد. وصاحب الأوتيل رفض إلا بسعر ثلاثة أشخاص. وكان بجانب صاحب الأوتيل شخصان عراقيان وجّه أحدهما إلى الشيخ محمد سؤالاً: هل أنت يهودي أو نجدي؟ باستهتار، فانقض عليه مثل الأسد. فحضرت الشرطة، فقال صاحب الأوتيل: هذا العراقي يحدث إحراجاً لي دائماً وهو المذنب ويؤذي المستأجرين، فقبضت الشرطة عليه. وقال صاحب الأوتيل: أما أنت يالعقيلي لك الغرفة بسعر شخص واحد تستاهل.

صورة رجل مسن يرتدي عقالاً وعباءة، يظهر فيها تفاصيل وجهه ولحيته بشكل واضح.

57 – تأشيرة خليل بن إبراهيم الرواف من كبار رجال العقيلات الذي له صولات وجولات في الأسفار والتجارة ومعرفة الطرق والموارد. لقد زار الشيخ خليل أمريكا في وقت مبكر في هذا القرن ويحمل جواز رقم (1) عام 1327.

صورة فنية تظهر وجه شخص يرتدي الغطاء التقليدي.

58 – محمد بن علي الوهيبي من رجال العقيلات المعروفين صاحب رأي سديد ومعرفة بموارد المياه، وله قصة وهو في طريقه إلى العراق. كان جاداً في المسير على المطية مع الخبة، يمينه بركة زبيدة ويساره نفود أم ضهور وكان الجو بارداً وممطراً، ثم وقف للمعشى بعد العصر من شدة البرد وجلس في غرفة مهجورة من حجر عند بئر زبيدة الشهير (ويسمى البدع) وشب النار وعمل القهوة. ودخل عليه بسرعة رجل عريان وطب على النار من شدة البرد، فكان المشهد مثيراً جداً، ثم أغمي على الرجل بعد الإرهاق الذي جرى عليه، ثم قام الشيخ محمد الوهيبي وغطى الرجل وحمله عن النار ثم دفأه عن البرد ومرس له تمراً مع القهوة وأسقاه فرجع إلى الحياة مرة أخرى. وبعد فترة من الوقت جلس الرجل وتكلم مع الوهيبي، فقال الرجل: عندما استيقظت في الصباح كان عليّ جنابة عند بركة البدع فسبحت في البركة وملابسي على الراحلة، وعند خروجي من البركة جفلت المطية وهربت بعيداً وعند اقترابي إليها تزداد هروباً وخوفاً، وأنا بدون ملابس فشاهدتك في الظهيرة وكنت باتجاه الهواء ولا تسمعني عندما أناديك. وفي اليوم الثاني ذهب الوهيبي والرجل إلى مكان المطية فوجدوها ترعى فشكر الرجل الوهيبي على هذه الشهامة.


59 – رشيد بن عبدالرحمن بن محمد الحميضي من رجال العقيلات المعروفين صاحب تجارة رحمه الله. ولد في بريدة عام 1333.

رجل مسن يرتدي الثوب السعودي والغترة، يجلس على أريكة مزخرفة.

60 – عبدالعزيز بن حميدان الوهيبي من كبار رجال العقيلات، ذو كرم وشجاعة وشديد على الحق. ولد رحمه الله تعالى في رياض الخبراء عام 1250هـ وتوفي في مكة أثناء أداء فريضة الحج عام 1340هـ، وكان للشيخ عبدالعزيز الوهيبي أبناء: محمد، ووهيبي رحمهم الله تعالى.

قصة عن النخوة: – في إحدى المشاكل التي تواجه رجال العقيلات، حدثت لهم مشكلة مع الجزارين المصريين في إمبابة، فصعد أحد رجال العقيلات على جمله وصاح: الهوشة يا أولاد علي! ففزع العقيلات مع بعضهم البعض.. فحضر عبدالعزيز بن حميدان الوهيبي والتفت يميناً ويساراً ولم يجد غير جحش صغير مع أمه فمسكه مع رجليه وبدأ يضرب به الجزارين مما أحدث عدة كسور حتى مات الحمار بيده وهو يضرب به. وأطلق المصريون ذلك الوقت مثلاً (أوعى النجدي يهوش بالجحش).

رجل بدوي يرتدي الزي التقليدي، يجلس على مقعد، يحمل عصا، مع خلفية طبيعية بسيطة.

مكتب الشيخ عبدالعزيز بن حميدان الوهيبي في سوق الإبل في إمبابة لضبط الحسابات والبيع.