مقامات الحريري وثقافة العقيلات
شغف القراءة واقتناء الكتب خلال الرحلات
بقلم: إبراهيم بن سليمان الوشميصحب والدي – رحمه الله – العقيلات في رحلاتهم إلى العراق وبلاد الشام ومصر وشاركهم في التجارة، وكان شغوفاً بالعلم والأدب، فعندما يحلّ العقيلات ببلد يقوم والدي بالمرور على مكتبات ذلك البلد يشتري منها نفائس الكتب ويطلع على الصحف والمجلات.
تردد على مكتبات بغداد وعمّان ودمشق والقدس والقاهرة، ومن الكتب التي اشتراها ولا تزال في مكتبته: المستطرف في كل فن مستظرف، صيد الخاطر، حياة الحيوان الكبرى، لطائف المعارف، وغيرها.
المقامة السنجارية
وكتاب “مقامات الحريري” الذي اشتراه من إحدى مكتبات دمشق يحظى بمكانة مرموقة لديه، فكان يقرأ تلك المقامات دائماً ويطلب منا قراءتها. وقد اعتمد الحريري في مقاماته على السجع الجميل، ومنها:
“حكى الحارث بن هَمَّام قال: قفلتُ ذات مرة من الشام، أنحو مدينة السلام، في ركب من بني نُمير، ورفقة أولي خيرٍ وميرٍ، ومعنا أبو زيد السروجي عُقلةُ العَجلان، وسلوة الثكلان… فصادف نزولنا سنجار، أن أولم بها أحد التجار، فدعا إلى مأدبته الجفلى من أهل الحضارة والغلا…”
كانت آخر رحلة لوالدي مع العقيلات عام 1355هـ، عندما ألقى عصا الترحال وافتتح مع صديقه محلاً تجارياً في بريدة.
