العقيلات في وجدان أحفادهم

العقيلات في وجدان أحفادهم

كفاح الأجداد بعيون الأحفاد

بقلم: إبراهيم بن سليمان الوشمي

عندما كان رجال العقيلات يجوبون الصحاري على ظهور جمالهم ليصلوا إلى بلاد الشام وإلى العراق ومصر، فيزاولون التجارة مع إخوانهم أبناء تلك البلدان، كانوا يحملون معهم الأخلاق العربية الأصيلة التي يعاملون بها الناس فكسبوا منهم الاحترام والحب والتقدير.

“ولقد وصف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- رجال العقيلات بأنهم (كانوا خير سفراء لوطنهم).”

كان الشوق والحنين إلى الأهل والوطن يساوران العقيلات في ترحالهم، وقد عبروا عن ذلك من خلال أشعارهم. ومما دعاني لكتابة هذه السطور ما رأيته وما لمسته من الاهتمام بهم وبتاريخهم وبسيرهم العطرة من قبل الأستاذ عبداللطيف بن صالح الوهيبي الذي اقتفى آثارهم وحفظ أشعارهم وقصصهم وجمع صورهم.

لقد حول الأستاذ عبداللطيف الوهيبي بمشاركة والده وإخوانه جزءاً كبيراً من مزرعتهم الواقعة في ضاحية (أوهطان) جنوب شرق بريدة إلى مجلس للعقيلات أسموه “قهوة عقيل”، تُعقد فيه جلسات تثري الحاضرين بأحاديث عن العقيلات ومآثرهم. إن مشروعاً كهذا جدير بالزيارة والتشجيع كي لا ينسى الأحفاد كفاح الأجداد.