فهد الصبيحي شاعر العقيلات

فهد الصبيحي شاعر العقيلات

في القرن الثالث عشر الهجري

بقلم: سعد الحافي

مسمى العقيلات بدأ مع بني عقيل وشمل تجار نجد. الشاعر فهد الصبيحي من أهل بريدة، يمدح عقيل وهم في الغربة ويثني على شيخهم ابن عرفج.

غدا القلب من ظيم الزمان وذاب *** وغشى العين من شوف الهوان ضباب
ترى البعد عن دار الجفا لك معزه *** وترى القرب من دار الهوان عذاب
ترى الحر ما يصبر على الضيم والشقا *** إلى عاد ما كفه عليه خضاب
يطير ويوسع طلب رزق لعله *** يوافق رزق ما عليه حجاب
قم دن ثنتين من الهجن كنهن *** ظنابيب في طي الحزوم اصلاب
والعصر يلفن ديرة البيع والشرى *** الارزاق باسواقه لهن اسباب

دراسة النص

بدأ الشاعر قصيدته شاكياً من صروف الدهر بعد أن كبر سنه وجفاه الأصدقاء، معتقداً أن الرضا بالهوان نافٍ لكل صفة حميدة. الإنسان لا يستطيع أن يوفر العشاء لضيفه ولا يحظى بتقدير قومه كونه فقيراً، فذلك هو الهوان في بلده وعليه أن يغادرها إعزازاً لنفسه.

ثم يوجه خطابه للشباب بشكل عام، معرّفاً الضيم بأنه الفقر وقلة ذات اليد، وبالتالي من لا يبدّل الديار طلباً للرزق فسيأتيه الموت وهو لم يدرك غنى. الإنسان الحر لا يحتمل الهوان، بل هو أشبه بالطائر الذي يغادر علّه يجد رزقاً، طالباً من الفتى الشاب إحضار الإبل الأصيلة القوية للذهاب إلى العراق (بلد البيع والشراء) والالتحاق بالعقيلات.